في رفع الأيدي والتأمين الجماعي في الدعاء للميِّت المقبور

table
عرض الفتوى
 

 

في رفع الأيدي والتأمين الجماعي في الدعاء للميِّت المقبور

  • عدد الزيارات : 15362
  • تاريخ النشر : الثلاثاء 19 صفر 1434هـ الموافق 1 يناير 2013م
  • محمد علي فركوس

    السؤال كامل

    عند الفراغ من دفن الميت يرفع أحدُ الحضور صوته بالدعاء رافعًا يديه مُتَّجهًا إلى القِبلة، والناسُ من ورائه يؤمِّنون على دعائه، فما حكم هذا الفعل؟ وبارك الله فيكم. 

    جواب السؤال 

    http://www.islamino.net/images/Audio-Mp3.gif
     

      http://www.islamino.net/images/icons/save.png تحميل  (1)  -  

     

    الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

    فلا يُعْلَمُ في السُّـنَّة المطهَّرةِ مشروعيةُ الدعاءِ للميِّت بعد الدَّفنِ بالجهر بالدعاء ورفع الأيدي وتأمين الناس على الدعاء، ولو كانت أيديهم مرفوعةً نحوَ القِبلة.

    وإنما السُّـنَّةُ الثابتةُ أنه كان صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم إذا فرغ من دفن الميِّت وقف عليه وقال: «اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُمْ، وَاسْأَلُوا اللهَ لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ»(1)، فيكتفي السُّـنِّيُّ بالوقوف على القبر والدعاءِ له بالتثبيت، والاستغفارِ له على وجه الانفراد، وإذا أعاد دعاءَه ثلاثًا جاز لِمَا عُلِمَ أنّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم كان «يُكرِّرُ دُعَاءَهُ ثَلاَثًا»(2)، وله أن يأمر الحاضرين بالاستغفار للميِّت وسؤالِ اللهِ له التثبيتَ للحديث السابق، ولا يزيدُ على ذلك، ولا يستدرك على الشرع؛ لأنّ الله تعالى أكمل دينَه فلا يُنقِصُه، ورضِيَهُ فلا يَسْخَطُهُ أبدًا.

    والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

    الجزائر في: 1 جمادى الثانية 1428ه
    الموافق ل: 17 جوان 2007م



    1- أخرجه أبو داود في «الجنائز» باب الاستغفار عند القبر للميت في وقت الانصراف :(3221)، والحاكم في «المستدرك»: (1372): والبيهقي في «السنن الكبرى»: (7163)، من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه. وحسنه النووي في «الخلاصة»: (1028/2)، والوادعي في «الصحيح المسند»: (933)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع»: (4760).

    2- أخرجه مسلم كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أذى المشركين والمنافقين: (4649)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

    المصدر: موقع الشيخ العلامة محمد علي فركوس - حفظه الله تعالى -

    www.ferkous.com

       طباعة 
       

     
     
    فركوس , محمد , علي , فتاوى
    عدد الزوار
    انت الزائر :2856986
    [يتصفح الموقع حالياً [ 127
    الاعضاء :0الزوار :127
    تفاصيل المتواجدون
    الرجاء ملاحظة أنك بحاجة إلى هذه البرامج

    Powered by: MktbaGold 6.5